القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

22

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

المشترك ارتسام في الخيال أيضا كذلك * واما مذهب بعض الحكماء فهو ان الابصار ليس بالانطباع ولا بخروج الشعاع بل بان الهواء الشفاف الذي بين البصر والمرئي يتكيف بكيفية الشعاع الّذي في البصر ويصير بذلك آلة للابصار * وذكروا في ابطاله انا نعلم بالضرورة ان الشعاع الّذي في عين العصفور بل البقة يستحيل ان يقوى على إحالة نصف العالم إلى كيفيته بل العصفور أو الفيل ان كان كله نورا أو نارا لما أحال إلى كيفيته من الهواء عشرة فراسخ فضلا عن هذه المسافة العظيمة وان لم يكن هذا جليا عند العقل فلا جلى عنده ويمكن ان يأول كلامهم بمثل تأويل كلام الرياضيين بان يقال قولهم ان الهواء المشف الّذي بين البصر والمرئي يتكيف بكيفية شعاع البصر أرادوا منه ان المرئى إذا قابل شعاع البصر استعد الهواء المشف الذي بينهما لان يفيض عليه من المبدأ الفياض شعاع لكنهم قالوا إن الهواء يتكيف بكيفية شعاع البصر مجاز الحصول الاستعداد منه وعلى هذا لا استحالة ولا استبعاد * ( واعلم ) أنه قال صاحب المواقف للحكماء في الابصار قولان وقال السيد السند الشريف قدس سره في شرحه لما كان الأول والثالث مبنيين على الشعاع عدهما قولا واحدا وفي ( شرح الهياكل ) ان الفارابي في رسالة الجمع بين الرأيين ذهب إلى أن غرض الفريقين التنبيه على هذه الحالة الادراكية وضبطها بضرب من التشبيه لا حقيقة خروج الشعاع ولا حقيقة الانطباع وانما اضطروا إلى اطلاق اللفظين لضيق العبارة فافهم واحفظ * ( ف ( 9 ) ) ( الابتداء « 1 » بأمر ) شروعه وعند أرباب العروض هو اوّل جزء من

--> ( 1 ) الابتداء عند العروضيين الركن الأول من المصراع الثاني للبيت والركن الأول من البيت حيث يجوز فيه تغيير لا يجوز في الحشو كالخرم في الركن الّذي أوله وتد مجموع